الفيض الكاشاني

188

الوافي

عيسى عن الدهقان عن درست عن الفقيه ، 3 / 158 / 3582 إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام قال « جاء رجل إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال يا رسول اللَّه قد علمت ابني هذا الكتاب ففي أي شيء أسلمه فقال أسلمه لله أبوك ولا تسلمه في خمس لا تسلمه سباء ولا صائغا ولا قصابا ولا حناطا ولا نخاسا فقال يا رسول اللَّه وما السباء قال الذي يبيع الأكفان ويتمنى موت أمتي وللمولود من أمتي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس وأما الصائغ فإنه يعالج غبن أمتي وأما القصاب فإنه يذبح حتى تذهب الرحمة من قلبه وأما الحناط فإنه يحتكر الطعام على أمتي ولأن يلقى اللَّه العبد سارقا أحب إلي من أن يلقاه قد احتكر طعاما أربعين يوما وأما النخاس فإنه أتاني جبرئيل عليه السّلام فقال يا محمد إن شرار أمتك الذين يبيعون الناس » . بيان : الكتاب القرآن أو الكتابة وفي التهذيب الكتابة والسباء في النسخ التي رأيناها من الكتب الثلاثة بالباء الموحدة المشددة وفي النهاية الأثيرية أورده في الياء المثناة التحتانية وجعله من السوء والمساءة وغير ذلك لله أبوك كلمة مدح للعرب يعترض بها الكلام لتعظيم المخاطب كأنهم يثبتون لأبيه زيادة اختصاص بالله كما يقال بيت اللَّه وناقة اللَّه وإن كان كل شيء لله يعالج غبن أمتي لأنه يفسد عليهم الدينار والدرهم وفي التهذيب زين أمتي وإنما كره زينة الدنيا لأنها تلهي عن الآخرة .